تعازي

رحل عاشق اليمن وحارس أحلامها المكسورة

المقاطرة نيوز | رحل عاشق اليمن وحارس أحلامها المكسورة

بقلوبٍ يعتصرها الألم، وعيونٍ أغرقتها الدموع، تلقينا خبر رحيل قامةٍ أدبية سامقة، الشاعر الكبير #سلطان_الصريمي، الذي انطفأت روحه المضيئة، تاركةً فينا فراغًا لن يملأه الزمان.

سلطان الصريمي لم يكن مجرد شاعر، بل كان نبضًا حيًا لهذا الوطن الجريح، لسانًا صدح بمعاناة أهله وآمالهم، وصوتًا صدق في التعبير عن هموم الفقراء والبسطاء. كان حارسًا للكلمة النقية، وحاملاً لأوجاع الإنسان اليمني، يرسم بالقصائد خارطة الأحلام، وينسج من الكلمات وطنًا أجمل، رغم كل الجراح.

قصائده لم تكن مجرد أبيات، بل كانت دمًا يجري في عروق من عشقوا اليمن، ألحانًا تنبض بالحياة على شفاه أيوب طارش، ومرايا صادقة تعكس أوجاعنا في غناء عبدالباسط عبسي. كل بيتٍ كتبه كان نافذةً نحو الحرية، وكل كلمةٍ كانت سهمًا يخترق ظلم الطغاة.

رحيله ليس فقدان شاعر، بل انطفاء نجمٍ كان يضيء ليل اليمن الطويل. اليوم، ونحن نودع هذا العظيم، ننعي جزءًا من روحنا، ونسلم ذاكرة اليمن لأمانة الزمن، علّ الأجيال القادمة تعي أن سلطان الصريمي كان قلب اليمن النابض، وحارس أحلامها المكسورة.

نعزي أنفسنا ونعزي أسرته الكريمة وأحباءه وأصدقاءه وكل من تذوق جمال شعره وروعته. نسأل الله أن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان، وأن يربط على قلوبهم بهذا المصاب الجلل. إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا: إنا لله وإنا إليه راجعون.

وداعًا أيها الشاعر الذي لن يموت. ستبقى حيًا في قصائدك، في ألحانك، وفي كل قلبٍ يمني عرفك أو لم يعرفك. إنا لله وإنا إليه راجعون.

#سليم_النجاشي


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading